الشيخ محمد القائني
250
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية)
ولعمري إنّ بعض التعابير فيها من الإرعاد والإبراق ما لا ينبغي أن نتوقّع منها الندى فضلًا عن الإمطار . ثمّ إنّ ما ذكرناه من جواز إسقاط الامّ للنطفة قبل العلوق إنّما هو بلحاظ الحكم الأوّلي ؛ وأمّا لو شرط عليها ولو بالارتكاز عدم الإسقاط فلا يجوز الإسقاط ؛ لوجوب الوفاء بالشرط . وعلى هذا الأساس قررنا حقّ الزوج في الاستيلاد بعد ما ذكرنا من أنّ حقّه بحسب الحكم الأوّلي هو الاستمتاع خاصّة دون الاستيلاد . وما تضمّن كون النساء حرثاً ، وذلك باعتبار حرث النطفة في الأرحام ، فمع احتمال كونه ناظراً إلى الشأن التكويني للمرأة مع الرخصة فيه شرعاً لا يستفاد منه كون ذلك حقّاً للرجل ؛ بل يمكن إشارته إلى السير الطبيعي والسائغ في الأنكحة .